الحوثي يهرب من صرخات الجوعى إلى إعلان التصعيد العسكري – تحليل

المرسى – خاص
لجأت مليشيا الحوثي الإرهابية إلى إعلان التصعيد العسكري عبر بيان ما يسمى “قوات التعبئة” في محاولة يائسة للهروب من الغليان الشعبي.
فماذا يعني بيان “قوات التعبئة” الحوثية وما هي دلالاته؟
بحسب الباحث المختص في شؤون مليشيا الحوثي، عدنان الجبرني، فإن هناك 3 دوافع تقف وراء إعلان التصعيد ورفع الجاهزية.
وأشار الجبرني إلى أن مليشيا الحوثي تغلي من الداخل، وسط صراع وانقسامات وخلافات وتعطيل وصل لمستويات عليا وبالتالي فإن عبدالملك قد يجد في الحرب مخرجا يعيد توحيد الجماعة.
كما يعتقد الباحث أن مليشيا الحوثي في حالة نشوة بعد مذكرة التفاهم وموقف ايران والمحور بعد الحرب، وترى ان هذا هو الوقت المناسب لتحقيق مكاسب بعد انتظارها خلال العامين الماضيين وتقديمها اولويات ايران والمحور على حساب وضعها.
وأكد الباحث أن هناك معركة حتمية سيخوضها الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول الجوار، سواء اليوم او غدا، (ومناجزته أقل ضررا من انتظاره).
ماذا يريد الحوثي من البيان؟
بحسب الباحث فإن الحوثي يصعَد السلّم تدريجيًا، يصدر بيان أو موقف ثم ينتظر ردود الفعل، لكن هذا لا يعني أنه سيقف عند حدود الابتزاز فقط، (هو جاهز للحرب الداخلية).
وأورد الباحث معلومات خاصة مفادها أن لدى الحوثي برنامج تصعيد ضد السفن في البحر الأحمر، ولكن ليس السفن الامريكية او الاسرائيلية.
لكن ما هي قوات التعبئة وكيف تشكلت؟
هي قوات شعبية مماثلة ومستنسخة من قوة “الباسيج” الايرانية، وهي عبارة عن تأطير لمواطنين في الأحياء والمربعات والقرى تعتمد على تسجيل أسماء الحاضنة التابعة للحوثيين -رغبا ورهبا- وتقام لهذه المجاميع تدريبات محدودة على الاسلحة الخفيفة، وتعبئتهم فكريا.. ولكنها ليست قوات عسكرية بالمعنى القتالي.
هذا الجسم بني على أنقاض المجلس التنفيذي للجماعة، وأصدر عبدالملك الحوثي قرارا في يناير 2024 بتغيير المسمى والمهمة بحيث أصبح “مكتب التعبئة” ومن بين مسؤولي هذا التشكيل “أمين حيان/ قاسم الحمران/ ناصر اللكومي”.
تشكلت القوات خلال العامين الماضيين، تحت غطاء وشعار نصرة فلسطين وغزة،، والآن تستعد الجماعة لاقحامهم في قتال اليمنيين كرافد لقواتها وتشكيلاتها في حال قررت خوض الحرب.





