الجبرني: خطاب الحوثي الأخير “إعلان حرب” متشنج يفضح مأزقه النفسي

المرسى- خاص
وصف الباحث اليمني المتخصص في شؤون جماعة الحوثي، عدنان الجبرني، الخطاب الأخير لزعيم المليشيا عبد الملك الحوثي بأنه “خطاب حرب واضح لا لبس فيه”، مشيرًا إلى أنه يمثل أكثر إطلالات الرجل تشنجًا واضطرابًا وتكفيرًا، ويكشف عن حالة ذهنية غير طبيعية تعيشها قيادة الجماعة.
وأوضح الجبرني، في قراءة تحليلية للخطاب، أن الحوثي ركّز هجومه بالكامل على المملكة العربية السعودية محاولًا تحميلها وزر أزمات المنطقة، في حين واصل استغلال القضية الفلسطينية كورقة أثيرة لابتزاز خصومه وتخوينهم، واصفًا بقية العالم الإسلامي بـ “العبيد” باستثناء حليفته إيران.
وبحسب الجبرني، فإن زعيم المليشيا بالغ في لغة التهديد والوعيد محاولًا إخضاع الجميع عبر ترهيبهم بانتصارات وهمية أمام أمريكا وإسرائيل، رغم أن مواجهاته معهما لم تتعدَّ جولات محدودة من الغارات المتباعدة. كما انحدر الخطاب إلى لغة تكفيرية وصفت كل من لا يشارك في حشوده بـ “ضعيف الإيمان”، وحاول استعطاف القبائل وربط ای تخاذل في نصرته بالعبودية.
واختتم الجبرني تحليله بالإشارة إلى أن قرار الحرب لدى الحوثي قد اتُّخذ بالفعل منذ قرابة شهر، مراهنًا على ابتزاز الرياض واستهداف بنيتها التحتية. ومع ذلك، أكد الباحث أن هذا الضجيج يعكس ضعفًا بنيويًا.
وأضاف أنه “ورغم كل ما قاله الحوثي، هذا خطاب رجل تسهل هزيمته رغم اصراره على إظهار القوة والشكيمة وبث الخوف، ولكن من المهم أولًا إظهار الاستعداد لدفع أي ثمن وبنفس طويل، وفهم منهجيته واسلوبه.. سينكشف ويتداعى”.





