اتجاهات واراء

هائل قاضي يكتب.. المخا.. جمهوريتنا الصغيرة

المرسى- رأي

البعض يستغرب ليش كل هذا الزعل؟ وليش كل هذه المناكفات الكبيرة اللي حصلت بعد سقوط المخا وحيس والخوخة؟

بينما في سنوات سابقة سقطت مناطق كثيرة، وما شفنا حتى ربع ما شفناه مع خبر المخا وحيس والخوخة.

والسؤال هنا مش عن المدن نفسها فقط، ولا عن مساحتها الجغرافية.

السؤال: إيش كانت تمثل لنا هذه المناطق؟

المخا والخوخة وحيس وما بينها ماهيش مساحة أو مديريات على الخريطة.

كانت نموذج جمهوري نقي، نموذج تطلع له كل اليمنيين الجمهوريين حتى المعارض لطارق صالح وللمقاومة الوطنية.

نظام جمهوري وقلبه المخا في الساحل تَشكل، تقبل الجميع من كل الأطياف والأحزاب.

جمهورية من كل المناطق لا تسأل فيها عن انتماء أو من أين أنت..
جمهورية فيها حركة سياسية وحرية..

جمهورية فيها خدمات وبنية تحتية ومشاريع لا تكاد يكتمل مشروع إلا وحجر أساس مشروع آخر يقام.

المخا، الخوخة، حيس، ساحلنا الجمهوري فقدناه وفقدنا جزءاً من أرواحنا فيه ووجعهم كبير ليس على من كانوا فيها، بل على كل اليمنيين المتطلعين للحرية والجمهورية والتخلص من السلالة.

كان التجربة التي تُبنى أمام أعين الناس..

واللي نشوفه اليوم من سخرية ومناكفات وبحث عن طرف لتحميله المسؤولية أو الخطأ، قد يشوفوه مبالغ أو كثير البعض وفي بعض قد يحمل أحقاد بناءً عليه.

لكن اللي يحدث حقيقة هو مداواة الجرح والوجع الكبير بالسخرية والمناكفات والبحث عن متنفس ينفس فيه اليمنيون وجعهم.

اليمني كبير بعزته ونفسه ككبر تاريخه، كبير بوجعه لا يعترف به بل يسخر منه على مر العصور.

لكن عند أول طلقة للعودة كل هذا سيذهب وتعود كلمة واحدة فقط.

جمهورية ومن قرح يقرح

اظهر المزيد
اشترك في اخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى