مجلس القيادة الرئاسي: الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء انتهاك للسيادة وتهديد للأمن الإقليمي

المرسى- الرياض
أكد مجلس القيادة الرئاسي أن تسيير النظام الإيراني رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية اليمنية، وتحديًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي طارئ عقده المجلس برئاسة رئيسه الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور جميع أعضائه طارق صالح، سلطان العرادة، عثمان مجلي، عبدالرحمن المحرمي، محمود الصبيحي، سالم الخنبشي، الدكتور عبدالله العليمي، لبحث تداعيات الخطوة الإيرانية والتطورات المترتبة عليها.
واستمع المجلس إلى إحاطات من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، وعدد من الوزراء ورؤساء الأجهزة والجهات المختصة، بشأن هذا التصعيد الخطير الذي يؤكد مجددًا ارتهان المليشيا الحوثية الكامل للمشروع الإيراني، وتغليبها مصالح هذا النظام المارق على مصالح الشعب اليمني، واستخدامها مؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة أجندته المقوضة لسيادة اليمن وأمنه واستقراره.
وأكد المجلس أن هذا الانتهاك يأتي امتدادًا لسلوك المليشيا الحوثية التي دأبت على تقويض كل فرص السلام، ورفض المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، وفي مقدمتها المبادرات والجهود الحثيثة التي قادها الاشقاء في المملكة العربية السعودية، والشركاء الدوليين، من اجل التوصل إلى سلام دائم ينهي معاناة الشعب اليمني.
وأشار مجلس القيادة إلى أن المليشيا الحوثية، بدلاً من الاستجابة لتلك الجهود، مضت في تصعيدها العسكري، واستهداف خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية، واستدعاء العقوبات والعزلة الدولية، متسببة في مفاقمة الأزمة الاقتصادية والإنسانية، وإلحاق أضرار جسيمة بمقدرات الشعب اليمني وبنيته التحتية، بما في ذلك الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية والخدمية، الأمر الذي جعلها تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحصار الفعلي الذي يعانيه اليمنيون، وعن تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة المعاناة الإنسانية.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن هذا التطور الخطير لا يستهدف الجمهورية اليمنية وحدها، وإنما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، وتقويضا للجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد، ورسالة جديدة تؤكد أن النظام الإيراني مستمر في انتهاك القانون الدولي واستخدام المليشيا المسلحة أدوات لزعزعة الاستقرار، وأن أي تفاهمات مع هذا النظام لن تكون قابلة للاستمرار ما لم تقترن بآليات حقيقية للردع والمساءلة.
وشدد المجلس على أن الدولة اليمنية ستتحمل كامل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية سيادتها وحقوقها الحصرية في إدارة أجوائها ومنافذها، والتصدي لأي محاولات للمساس بها، واتخاذ كافة الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والأمنية التي يكفلها القانون الدولي لصون سيادة الجمهورية اليمنية وحماية مؤسساتها الشرعية.
وأشاد مجلس القيادة الرئاسي بالدور الأخوي والمحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومةً، وما بذلته من جهود صادقة ومتواصلة لإنهاء المعاناة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، كما ثمن دور الأشقاء وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين في دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، مؤكداً أن هذه الجهود كانت ولا تزال تصطدم بتعنت المليشيات الحوثية وارتهانها الكامل للنظام الإيراني.
وحذر المجلس النظام الإيراني من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي، محملاً إياه والمليشيا الحوثية الإرهابية المسؤولية الكاملة عن جميع التداعيات الناجمة عن هذه الانتهاكات، وعن أي تهديد لأمن اليمن والمنطقة والسلم والأمن الدوليين.
ودعا مجلس القيادة الرئاسي الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات رادعة توقف الانتهاكات الإيرانية، وتشدد الرقابة على قنوات دعم وتسليح وتمويل المليشيا الحوثية، وتمنع استخدام الأراضي والأجواء اليمنية لخدمة المشاريع التخريبية العابرة للحدود.
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزراء الاعلام معمر الارياني، والداخلية اللواء ابراهيم حيدان، والدفاع اليق طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الاركان العامة الفريق صغير بن عزيز، ورئيس جهاز امن الدولة اللواء محمد عيضة.





