لماذا يركّز الحوثيون على المخا؟.. كلمة السر: تحركات المقاومة الوطنية

المرسى- خاص
ركّزت مليشيا الحوثي الإرهابية مؤخرًا هجماتها على المخا ما أثار تساؤلات عن سبب قلقها المتزايد من جبهة الساحل الغربي.
وشنت الذراع الإيرانية في اليمن عدة موجات من القصف تركزت على ميناء المخا ومواقع للمقاومة الوطنية وساقت ذرائع واهية لتبرير استهداف الميناء مثل وجود منشآت عسكرية.
لكن السبب الحقيقي للإعتداءات المتتالية للمليشيا يعود إلى خشيتها من تحركات المقاومة الوطنية بقيادة الفريق أول ركن طارق صالح وتنامي أهميتها.
وكان طارق صالح قد قاد خلال الأسابيع الماضية تحركات واسعة على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والدولية لاستنفار التعبئة وحشد الدعم لمعركة استعادة الدولة وتحرير صنعاء.
وشملت التحركات لقاءات دبلوماسية رفيعة مع سفراء أهم الفاعلين الدوليين في الملف اليمني، وشملت كذلك زيارات تفقدية إلى جبهات القتال بهدف شحذ الهمم والعزائم ورفع معنويات الأفراد استعدادًا لمعركة إنهاء انقلاب مليشيا الحوثي.
وخلال جولاته التقى طارق صالح بمشايخ وأعيان مديرية الوازعية الاستراتيجية مشددًا على توجيه جميع الطاقات لمعركة الخلاص القادمة، مؤكدًا أن وقت استعادة الدولة قد حان.
وترى مليشيا الحوثي في المقاومة الوطنية تهديدًا وجوديًا نظرًا لأنها أكثر القوات كفاءة وتدريبًا وجاهزية وتتمع بقدر عالٍ من الانضباط والخبرة القتالية.
هذه المميزات جعلت المقاومة الوطنية تحظى بثقة الشركاء الإقليميين والدوليين في إطار جهود تأمين الملاحة الدولية في باب المندب وجنوب البحر الأحمر، الأمر الذي يقف عائقًا أمام أجندة الحرس الثوري الإيراني ويثير قلق ذراعه في اليمن – الحوثي.
إضافة إلى ذلك يخشى الحوثيون من نجاح نموذج المخا التنموي والاقتصادي الذي يجذب رؤوس الأموال والاستثمارات بفضل مشاريع البنى التحتية الرائدة.
كل هذا يدعو مليشيا الحوثي إلى اعتبار جبهة الساحل الغربي خطرًا جمهوريًا داهمًا ينذر باجتثاث مشروعها السلالي إلى الأبد.





