صحيفة بريطانية أدلة واضحة تؤكد تعاون الحوثي والقاعدة للسيطرة على جنوب اليمن

المرسى – متابعات

قالت صحيفة ديلي تيلجراف البريطانية، إن هناك أدلة تؤكد على تعاون مليشيا الحوثي وتنظيم القاعدة الإرهابيين لزعزعة استقرار البلاد والسيطرة على الجنوب واستهداف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

الصحيفة، في سياق تقرير لها، تحدثت عن تنسيق بين المجموعتين الإرهابيتين الحوثي والقاعدة – على الرغم من اختلافهم المذهبي – لاستعادة السيطرة على جنوب اليمن.

وذكرت الصحيفة أنه “على الرغم من أن الطبيعة الدقيقة للشراكة غير المتوقعة بين تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية والحوثيين لا تزال غير واضحة -بما في ذلك مدى ارتفاع سلم التعاون- إلا أن هناك أدلة واضحة على التعاون، وجاء أهمها في شهر مايو الماضي، عندما نفذ تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية سبع هجمات بطائرات بدون طيار على مجموعة موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة بجنوب اليمن”.

ووفق الصحيفة، كتب روبن داس من المركز الدولي لأبحاث العنف السياسي والإرهاب في سنغافورة: “بالنظر إلى أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية لديه قدرة فنية محدودة في تطوير طائراته بدون طيار، خاصة بعد مقتل خبراء المتفجرات مؤخراً، فإن الدعم الخارجي للحصول على هذه الأسلحة ربما كان حاسماً”.

وترى الصحيفة أن الهجوم بطائرة بدون طيار أظهر التعاون، حيث يقال إن الطائرات حصل عليها القيادي في القاعدة أبو أسامة الدياني، المقرب زعيم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الراحل خالد باطرفي الذي يحتفظ بعلاقة وثيقة مع الحوثيين”.

وأشارت الصحيفة إلى صفقة تبادل الأسرى بين الحوثي والقاعدة قبل بضعة أشهر، والتي تضمنت إطلاق سراح الجهاديين القعقاع البيهاني وموحد البيضاني مقابل اثنين من مقاتلي الحوثيين.

وبحسب الصحيفة، فإنه على الأرض، يقول السكان المحليون إن المجموعتين لم تعدا تخوضان مناوشات مع بعضهما. ونقلت عن أحد المواطنين أن المجموعتين تعيشان في وئام وأنهما لا يتصادمان أبداً وكل مجموعة ترفع رايتها، مما يشير بوضوح إلى التعاون المتزايد بين المجموعتين.

ونقلت الصحيفة عن قائد عسكري في قوات الانتقالي العقيد علي البداح، أن أبو قصي الصنعاني، الذي يُعتقد أنه قيادي حوثي رفيع المستوى، قتل أثناء قتاله إلى جانب مسلحي تنظيم القاعدة في سبتمبر 2022، خلال تزويد مسلحي القاعدة في مديرية مودية بالإمدادات الغذائية والأسلحة والذخائر.

وقال فرناند كارفاخال، الذي عمل سابقًا في لجنة خبراء مجلس الأمن الدولي المعنية باليمن: “من الواضح أن هناك مصالح مشتركة بين المجموعتين وسط الحرب الأهلية التي طال أمدها، وخاصة القضاء على الطموحات الانفصالية الجنوبية”.

ويهدف الحوثيون إلى السيطرة على كامل الأراضي الفعلية للجمهورية اليمنية، في حين يواصل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب استهداف إنشاء ملاذ آمن في اليمن.

وترى الصحيفة أن المحافظات الجنوبية توفر أفضل التضاريس بسبب الوصول دون عوائق إلى خط ساحلي كبير وممرات برية إلى شمال اليمن ودول الخليج.

ويقول الخبراء، إن التعاون بين المجموعتين يعرض أيضًا اللاعبين الدوليين، بما في ذلك المملكة المتحدة، الذين يقومون بحماية مصالح الشحن في البحر الأحمر، لهجمات جديدة.

Exit mobile version