أخبار وتقارير

​حروب المضائق تضع “المقاومة الوطنية” في قلب الحسابات الدولية​

المرسى- خاص

​دخلت منطقة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب منعطفًا شديد الخطورة، مع تصاعد حدة التهديدات الإقليمية التي تستهدف شريان الملاحة العالمية.

وفي ظل التلويح الإيراني الأخير بعرقلة الصادرات عبر البحر الأحمر ردًا على الحصار الأمريكي –وفقًا لما نقلته وكالة فرانس برس– قفز اسم “المقاومة الوطنية”، المتمركزة في الساحل الغربي لليمن، إلى صدارة الحسابات الدولية كقوة توازن قادرة على التأثير في أمن المضائق.

​التهديد الإيراني بإغلاق أو عرقلة الملاحة في البحر الأحمر يضع العالم أمام أزمة طاقة وسلاسل إمداد عالمية، وهو ما دفع الدوائر الاستخباراتية والعسكرية الدولية لإعادة تقييم خارطة القوى العسكرية المرابطة على الضفة الشرقية للبحر الأحمر.

​تمتلك المقاومة الوطنية، بقيادة الفريق طارق صالح، ميزة نسبية لا تتوفر لغيرها من القوى المحلية؛ فهي تسيطر على طول امتداد الساحل الغربي وصولاً إلى مشارف باب المندب. هذا التمركز يجعلها “حائط الصد” الأول أمام أي محاولات لزعزعة استقرار الملاحة.

و​بالعودة إلى التقارير الميدانية، يلاحظ أن المقاومة الوطنية لم تكتفِ بالجانب الدفاعي، بل عملت على تطوير بنية تحتية في الساحل الغربي (مطار المخا الدولي، تأهيل الميناء) تعزز من قدرتها على الإسناد اللوجستي.

وبحسب محللين ومراقبين للمشهد ​فإن تبني استراتيجية حماية الممرات المائية في إطار مشروع استعادة الدولة في اليمن، هو ما جعل القوى الكبرى تنظر للمقاومة الوطنية كشريك لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أمنية مستقبلية للبحر الأحمر.

في هذه اللحظة الفارقة، تجد المقاومة الوطنية نفسها في موقع المسؤولية التاريخية. فالدعم الدولي المتوقع لحماية التجارة العالمية قد يمر عبر تعزيز قدرات هذه القوات وتزويدها بتقنيات مراقبة وحماية متطورة، مما يحولها من قوة تحرير محلية إلى “لاعب إقليمي” في منظومة الأمن البحري.

وبعيدًا عن الصراع الإيراني-الأمريكي، يبدو أن “حروب المضائق” التي تلوح في الأفق ستكون الساحة التي ستثبت فيها المقاومة الوطنية، قدرتها على حماية السيادة الوطنية والأمن العالمي في آن واحد، مما يجعلها الرقم الأصعب في معادلة الاستقرار القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com