“ميون” تطالب المجتمع الدولي بإعادة تمويل برامج نزع الألغام في اليمن

المرسى- عدن

دعت منظمة “ميون” الحقوقية المجتمع الدولي إلى إعادة تمويل برامج نزع الألغام وتوعية المجتمعات المحلية في اليمن، التي تواجه أزمة متفاقمة بسبب توقف الدعم عن هذه المبادرات.

وذلك في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام الموافق 4 أبريل.

وأكدت المنظمة على ضرورة ممارسة “الضغط الأقصى” على مليشيا الحوثي لتسليم خرائط مواقع الألغام التي زرعتها، والكشف عن تفاصيلها، فضلًا عن وقف تصنيعها فورًا.

كما جددت دعوتها للحكومة إلى تسريع تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الألغام، مع إشراك المجتمع المدني في جهود مكافحة هذه الآفة والتوعية بمخاطرها.

وحمّلت “ميون” مليشيا الحوثي المسؤولية عن تفشي أزمة الألغام في البلاد، مشيرة إلى أن زراعة الألغام تشكل جزءًا من استراتيجيتها العسكرية، حيث امتدت الألغام إلى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، ما زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية.

وعبّرت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء قيام مليشيا الحوثي بتصنيع ألغام مموهة على شكل ألعاب أطفال وأدوات تجميل وأغراض منزلية، ما يجعل اكتشافها والتصدي لها أمرًا بالغ الصعوبة.

ووصفت “ميون” هذه الممارسات بأنها “منهج إجرامي” يستهدف المدنيين عمدًا، معتبرة إياها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيتي جنيف الأولى والثانية لعام 1949.

نص البيان:
بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام

في الرابع من أبريل يحتفي العالم باليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، وهي مناسبة نستذكر فيها الأثر المدمر الذي تتركه الألغام والفخاخ الشائكة على حياة المدنيين في اليمن، التي تعاني من تفشي هذه المشكلة المستمرة منذ عقد من الزمن. لقد أصبحت اليمن واحدة من أكثر الدول تلوثًا بالألغام على مستوى العالم، ما أدى إلى إزهاق آلاف من الأرواح وإصابة آلاف آخرين، ما يزيد عن ٣٥% منهم من الأطفال.

تشير التقارير إلى أن جماعة الحوثي تعد المتسبب الرئيسي في زراعة الألغام خلال العقد الأخير، حيث زراعة الألغام جزء من الاستراتيجية العسكرية للجماعة التي قامت بزراعة الألغام ليس فقط في جبهات القتال، بل أيضًا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. ومن المقلق أن جماعة الحوثي تقوم بتصنيع ألغام مموهة على هيئة لعب أطفال وأدوات تجميل وأدوات منزلية، ما يجعل التصدي لها أمرًا في غاية الصعوبة. وقد كشف فريق مشروع مسام مؤخرًا عن العديد من هذه الألغام المميتة.

إن زراعة الألغام بهذه الطريقة تمثل منهجًا إجراميًا يهدف إلى إلحاق الضرر بالمدنيين، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيتا جنيف الأولى والثانية لعام 1949 واتفاقية حظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدميرها، المعروف باتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد.

في اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام نستذكر الضحايا المدنيين للألغام في الحديدة وتعز والبيضاء والجوف وصعدة وحجة والضالع وغيرها من المناطق؛ إذ سقط الآلاف منهم ما بين قتيل ومصاب. وما زالت آلاف العائلات اليمنية، لا سيما أولئك الذين نزحوا عن منازلهم، تتمنى العودة إلى ديارها الملوثة بالألغام العشوائية والذخائر غير المنفجرة، في وقت توقفت معظم البرامج والمشاريع المخصصة لنزع الألغام.

تود منظمة ميون لحقوق الإنسان أن تشيد بالجهود الإنسانية الكبيرة التي تبذلها فرق نزع الألغام، وخاصة مشروع مسام، الذي يعد اليوم أحد المشاريع الإنسانية القليلة المتبقية في الساحة اليمنية. بالرغم من نجاح هذا المشروع في تطهير أكثر من 65 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة حتى مارس 2025، إلا أن هذه الكارثة تتجاوز قدرة أي منظمة بمفردها على التعامل معها.

لذلك؛ فإن العالم الذي قام هذا العام برفع شعار “من هنا يبدأ بناء المستقبل المأمون”، مدعو لإعادة تمويل برامج نزع الألغام، وبرامج التوعية لمساعدة المجتمعات المحلية على التغلب على هذه التحديات، وممارسة الضغط الأقصى على جماعة الحوثي لتسليم خرائط زراعة الألغام والكشف عن مواقعها، والتوقف الفوري عن تصنيعها. إن حماية المدنيين وخلق بيئة آمنة لهم هو واجب إنساني يجب على الجميع الالتزام به. كما تنتهز منظمة ميون هذه المناسبة لتجديد الدعوة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى سرعة إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الألغام وإشراك المجتمع المدني في كافة الجهود الوطنية لمكافحة الألغام والتوعية بمخاطرها.

صادر عن منظمة ميون لحقوق الإنسان
4 أبريل 2025

Exit mobile version