أدونيس الدخيني يكتب.. طهران تخوض معركتها في اليمن.. والحوثي يقترب من مصير حزب الله

المرسى- رأي
هناك ما يجب أخذه في الإعتبار.
في المعركة الجارية، طهران مندفعة بكل ما تملك من قوة، وإمكانيات، وتقنيات، وخبراء.
حتى بقايا كتائب الرضوان دفعت بهم إلى اليمن.
تراها معركة مصيرية، معركة طهران لا عبدالملك، وتحشد إليها منذ قرابة عامين.
أرسلت إليه مختلف أنواع الصواريخ بما في ذلك فرط صوتية، وغامرت برحلة نقل الخبراء في يوليو الماضي رغم المخاطر الكبيرة، وهربت بكثافة قطع الزوارق المفخخة، والمسيرات، وأنظمة الاتصالات المتقدمة، والرادارات، وأنظمة الدفاع الجوي.
يتجاوز الطموح في المعركة الحالية السيطرة على المضيق، إلى كامل الجغرافيا كنقطة انطلاق لإعادة رسم النفوذ في المنطقة الذي تراه قد اختل بشدة.
الأمر يتعلق بمصير مستقبل نفوذها الذي اعتمدت عليه في الردع. هي فقدت لبنان، سوريا، والوكيل الوحيد الذي لم يفقد قوته بعد هو عبدالملك، مضاف إليه، إعادة اكتشاف أهمية ورقة المضائق.
المفاوضات مع واشنطن لم تقد إلى اتفاق لأن الميزان مختل بنظرها، وبالتالي الوقت لم يحن، وأي اتفاق لن تجنى منه أي مكاسب إنما خسائر قاسية لاستثمار أنفقت فيه مليارات الدولارات على مدى عقود.
وترى مبدئياً، اليمن تعويض مناسب: إشراف على أحد أهم المضائق المائية في العالم، وجوار خليجي، وثانٍ أفريقي كانت قد بدأت طهران تنشط فيه بشدة، إلى جانب وجود وكيل هوايته الحرب، ومستعد دائماً لتنفيذ الأوامر.
بمعنى أخر، الوكيل في لبنان كان يأخذ اعتبارات محلية في قراراته، والحال ذاته في العراق.
الفصائل في العراق لم يسجل لها أي دور محوري في حرب رمضان الماضي. نشرات حينذاك رويترز تقرير حول الأمر، وعدم حماسة قادة عدة فصائل لأي انخراط كبير خوفاً على شبكة مصالح كبيرة يملكوها.
لكن عبدالملك لا يملك أي حسابات أو اعتبارات خاصة به، ولا التزامات تجاه أحد، خدمات مثلاً.
هو مستعد للذهاب مع طهران إلى أبعد مدى.
نجل الرئيس الإيراني قبل أسابيع كان يدعو الإيرانيين إلى الإقتداء باليمنيين لأنهم يقاتلوا وهم بلا كهرباء، ورواتب.
هو تعبير حتى عن دهشة طهران من عبدالملك، وعدم وجود التزام له تجاه أحد.
لكن الإندفاعة تعاني الآن.
ومؤكد ستتحول إلى انتكاسة قاسية.
ما يلوح في الأفق، مصير الوكيل الرئيس في لبنان.
وقد اقترب الموعد كثيراً.
من صفحة الكاتب على الفيسبوك





