اتجاهات واراء

مروان العقيبي يكتب.. المخا ونيوتن.. حكاية الميناء الذي غيّر العالم للأبد

المرسى- رأي

قد يبدو التساؤل عن الرابط بين عبقرية إسحاق نيوتن وميناء المخا ضربًا من الخيال، لكن الإجابة تكمن بكل بساطة في رشفة قهوة.

​ففي عصر “الثورة العلمية” في أوروبا كان ميناء المخا هو المُموّل الخفي لطاقة الفلاسفة والباحثين والعلماء الذين استهلكوا أطنانًا من البن اليمني.

من أرصفة هذا الميناء الاستراتيجي، عبرت شحنات البن اليمني حول العالم لتصل إلى قاعات البحث والمقاهي الأوروبية، وتوفر جرعات الكافيين اللازمة لتلك العقول الشرهة للمعرفة.

​من منتصف القرن السادس عشر وحتى مطلع القرن الثامن عشر، كانت اليمن المصدر الوحيد للقهوة في العالم، وهي فترة زمنية كفيلة لتحفر اسم موكا في ذاكرة العالم.

غير أن الجغرافيا لا تموت، والأهمية الاستراتيجية لهذا الميناء العريق لا يمكن محوها بتقلبات الأسواق أو عثرات التاريخ. إذ ​تعود المخا اليوم لتتربع على خطوط التماس لأهم مسارات الأمن البحري والتجارة الدولية.

هذا الميناء العظيم يحمل في بنيته جينات السيادة والطموح الحضاري، بانتظار إرادة تعيد توجيه بوصلة التاريخ، لتستعيد المخا عرشها المسلوب كبوابة استراتيجية لا غنى عنها.

اظهر المزيد
اشترك في اخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى