اتجاهات واراء

أدونيس الدخيني يكتب.. تصعيد الحوثيين.. إيقاع يتغير على وقع التوتر بين واشنطن وطهران

المرسى- رأي

في اللحظات الأخيرة, أعاد عبدالملك ضبط إيقاع تصعيده ضد الرياض بالذات, طبقاً لسقف التصعيد في المنطقة بين واشنطن وطهران، بعدما أظهر استعداده عند استئنافه للسير إلى أبعد الحدود.

حافظ التصعيد ذاته على البقاء في الذروة حيث التعهد بمنع السفن في البحر الأحمر، ومعادلات الميناء مقابل الميناء, والمطار مقابل المطار, وانتظام الرحلات بين طهران وصنعاء، حين تبددت آمال نجاح المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، واقتربت لحظة مشاهدة البنية التحتية الإيرانية تحترق بالكامل.

وتراجع إلى مستويات أدنى مع كل إعلان جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح المفاوضات بين الجانبين فرصة جديدة، حيث توقف عمليات الإطلاق، وتخفيف حدة النبرة، وعدم التوجه إلى أي مرحلة جديدة مثلما تعهد سابقاً عبدالملك وطابور طويل من قادة جماعته.

بدا ذلك بوضوح في تطورات عديدة استجدت خلال أكثر من شهرٍ مضى من عمر التصعيد.

فبعد المعادلات التي أعلن عنها عبدالملك أولاً وبعده قادة جماعته بمجرد إعلان الإتفاق بين واشنطن وطهران الذي انهار مبكراً، حاول تنظيم رحلات بين مطاري صنعاء وطهران، وتواجه لاحقاً إلى إطلاق الصواريخ على سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر، وأطلق الصواريخ تجاه منشآت مدنية سعودية.

كان ذاك في الأسابيع الأولى للإتفاق وانهياره في آن واحد، وخفت في الأسابيع الأخيرة بتجدد المهلة الماضية للرئيس الأمريكي، قبل ان يعاود الصعود مجدداً بزيادة مؤشرات اقتراب لحظة تدمير منشآت الطاقة والكهرباء والطاقة النووية الإيرانية.

خلال الفترة ذاتها، حاول استهداف سفينة نفطية سعودية وفشل طبعاً، وتبنى هجمات نفذتها فصائل إيرانية في العراق على منشآت مدنية سعودية.

وما حصل، هو إدارة للتصعيد، وتغير دوافعه. عندما استؤنف كان يبحث عن تعزيز نفوذ بعد الإتفاق، وفي الأثناء ورقة ضغط لتوسيع رقعة الفوضى حال ذهبت واشنطن الى استهداف منشآت الطاقة والكهرباء الإيرانية.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك

اظهر المزيد
اشترك في اخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى