شؤون دولية

التصعيد في البحر الأحمر.. كيف ستردع التحركات الحوثية ؟

وسط تصاعد التحذيرات الأميركية والأوروبية من تهديدات تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وتقارير تتحدث عن تحركات حوثية قرب مضيق باب المندب، يرى رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام فهد الشليمي خلال حديثه إلى برنامج “ستوديو وان مع فضيلة” على “سكاي نيوز عربية” أن التعامل مع هذه التطورات يتطلب تحركا جماعيا يشمل الدول المتضررة من تهديدات الملاحة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والحكومة اليمنية الشرعية.

واعتبر أن ما يجري في باب المندب ومضيق هرمز يمثل، بحسب وصفه، تهديدا مباشرا للملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، داعيا إلى تنسيق أوسع لمواجهة ما يصفه بـ”الإرهاب البحري”.

ربط مواجهة الحوثيين بالتعامل مع إيران

ويرى الشليمي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتجه إلى “ضرب رأس الأخطبوط”، في إشارة إلى إيران، معتبرا في الوقت ذاته أن الحوثيين “يحتاجون أيضا إلى معالجة”.

ويقول إن الولايات المتحدة ستتجه، بحسب تقديره، إلى ضرب إيران بهدف “تحييدها عن مضيق هرمز وإرجاعها لطاولة المفاوضات”، لكنه يؤكد أن ذلك لا يغني عن وجود قوة تتولى التعامل مع ما يصفه بـ”الإرهاب الحوثي”.

وفي هذا السياق، يشير إلى تحالف “حارس الازدهار”، معتبرا أنه يمثل إطارا قائما يمكن أن يتطور خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الجهود الرامية إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر.

جهد جماعي لحماية الملاحة

ويؤكد الشليمي أن أوروبا مطالبة بتحمل مسؤولياتها، إلى جانب الدول المشرفة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشددا على ضرورة وجود “جهد جماعي ضد الإرهاب البحري الحوثي”.

ويعدد الوسائل التي يعتبرها مظاهر لهذا التهديد، وتشمل الزوارق المفخخة، والزوارق المسيرة، والطائرات المسيرة، والألغام البحرية العشوائية، مؤكداً أن هذه الوسائل موجودة بالفعل.

كما يرى أن تعرض المصالح الأوروبية لتهديد مباشر سيدفعها إلى الانخراط بصورة أكبر، مشيرا أيضا إلى أهمية الدور المصري، نظرا لارتباط حركة الملاحة عبر باب المندب بقناة السويس. ويؤكد أن ما يجري في باب المندب، وكذلك في مضيق هرمز، يمثل ــ بحسب وصفه ــ “إرهابا بحريا” يستهدف الاقتصاد العالمي، وليس مجرد مناورة سياسية.

تحذير من توسع الهجمات البحرية

ويتوقع الشليمي أن ينفذ الحوثيون عمليات في باب المندب. ويقول إن استخدام الزوارق المفخخة، وتنفيذ عمليات يصفها بالإرهابية، وزراعة الألغام بصورة عشوائية، كلها مخاطر تستوجب الردع، معتبرا أن التغاضي عن هذه القضية خلال الفترات الماضية أتاح الفرصة لاستمرارها.

كما يرى أن الحوثيين يمثلون أحد الأذرع الإيرانية. مشيرا إلى أن استمرار هذه الأعمال قد يؤدي إلى توقف ميناء الحديدة عن العمل، بما ينعكس سلبا على الشعب اليمني.

اظهر المزيد
اشترك في اخبار جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى