مجلس الأمن يدين هبوط طائرات إيرانية في اليمن دون موافقة الحكومة الشرعية

المرسى- متابعات
أدانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشدة هبوط الطائرات الإيرانية في اليمن دون إذن رسمي مسبق من الحكومة المعترف بها دوليا.
وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة طارئة بشأن اليمن، مساء الإثنين، بطلب من الحكومة المعترف بها دوليا عقب ما اعتبرته “انتهاك إيران لسيادة البلاد” في اشارة للطائرة الإيرانية التي هبطت في 3 يوليو بمطار صنعاء، وأخرى حطت الأحد في مطار الحديدة.
واتهمت ممثلة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، تامي بروس، إيران باستخدام رحلة جوية إلى اليمن لنقل أفراد من الحرس الثوري الإيراني، بينهم خبراء في الطائرات المسيّرة والصواريخ، بهدف دعم الحوثيين.
وقالت بروس إن “الرحلة التي جرت في 3 يوليو كانت تهدف إلى نقل عناصر وخبراء عسكريين”، معتبرة أن هذا الدعم “يمكّن الحوثيين من إرهاب الشعب اليمني وتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية المحيطة”.
وأضافت أن الرحلة تمثل “مثالاً جديداً على الدعم الإيراني السافر” للحوثيين، مشيرة إلى أن قادة المليشيات احتفوا بها علناً واعتبروها “نجاحاً في الإفلات من الجهود الدولية الرامية إلى عزلهم”.
واستشهدت الدبلوماسية الأمريكية بقرار مجلس الأمن رقم 2216 (2015)، الذي يفرض حظراً موجهاً على توريد الأسلحة إلى الحوثيين، إلى جانب تدابير دولية أخرى.
من جانبه، اتهمت مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، إيران بانتهاك القانون الدولي عبر تسيير رحلات جوية إلى مطاري صنعاء والحديدة دون موافقة السلطات اليمنية الشرعية.
وقال بونافون إن “تلك الرحلات تعكس السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة”، مضيفاً: “يجب أن تتوقف هذه التصرفات”.
وأشار إلى أن فرنسا تشارك، إلى جانب شركائها، في مهمة اسبيدس البحرية، مؤكداً أن المهمة تلتزم بالقانون الدولي وتتبع نهجاً دفاعياً بحتاً.
في السياق ذاته، قالت القائمة بأعمال رئيس البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، إن الاجتماع التي دعت له “المملكة المتحدة إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا والبحرين يعد دعماً لسيادة اليمن والأمن الإقليمي”.
وأدانت المملكة المتحدة بأشد العبارات هجمات الحوثيين الإثنين ضد السعودية، واعتبرتها”هجمات متهورة وغير مقبولة على الإطلاق وتهدد الأمن الإقليمي، وتزيد من خطر التصعيد، وتقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في اليمن”.
وأعربت فوستر عن “بالغ القلق إزاء التقارير التي تفيد بهبوط طائرتين إيرانيتين في اليمن دون الحصول على تصاريح وموافقات من السلطات اليمنية المختصة”، مشيرا إلى أنها “تشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة اليمن وخرقاً للقانون الدولي”.
وقالت “إذا تم التحقق من صحة التقارير التي تفيد بأن الرحلات الجوية ربما نقلت أفرادًا عسكريين وخبراء تقنيين ومعدات لدعم القدرات العسكرية للحوثيين، فإن ذلك سيثير مخاوف جدية وقد يشير إلى انتهاكات لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القراران 2216 و2140”.
وأضاف أن “محاولات تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين غير مقبولة وتهدد بزعزعة استقرار اليمن وتقويض الاستقرار الإقليمي”، داعية الحوثيين إلى “الامتناع عن المزيد من التصعيد، واستخدام قنوات الحوار القائمة لمعالجة المخاوف وخفض التوترات”.
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، محمد خالد الخياري، أكد، خلال جلسة مجلس الأمن، أهمية التسوية السياسية الشاملة كسبيل وحيد لتحقيق السلام في اليمن.
وقال إن “التطورات الأخيرة تؤكد أنه لا بديل عن عملية سياسية شاملة يقودها اليمنيون”، مشيرا إلى ما وقع من تطورات في الأيام الأخيرة، بما فيها تقارير أفادت بأن طائرة إيرانية سافرت من طهران إلى مطار صنعاء الدولي في 3 يوليو قبل عودتها إلى طهران، وما حدث من تطورات أخرى مثيرة للقلق الإثنين، حيث أفادت تقارير بأن طائرة إيرانيية أخرى تقل وفدا من الحوثيين عائدا من طهران هبطت في مطار الحديدة.
وأوضح أن “الحكومة اليمنية قالت إنها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط وكانت قد حذرت إيران مسبقاً من تسيير رحلات إلى اليمن دون تصريح، وتعهدت باتخاذ الإجراءات اللازمة”.
وأشار إلى أنه “عقب الغارات على مطار صنعاء، أعلن الحوثيون انتهاء مرحلة التهدئة ثم أطلقوا، بحسب التقارير، صواريخ باليستية باتجاه المملكة اعترضتها الدفاعات الجوية السعودية”.
وأكد أنه “لا يمكن لليمن والمنطقة تحمّل جولة أخرى من التصعيد”، داعيا جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة، والذي وصفه بأنه “ضروري لضمان خفض التصعيد، وتعزيز الوصول الجوي المدني الآمن والمتوقع والمستدام، من بين أولويات أخرى”.





