أخبار وتقارير

بعد تجربة مريرة.. الصحفي ماجد زايد يروي فظائع معتقلات الحوثيين​

المرسى- خاص

في أول ظهور تلفزيوني له بعد رحلة قاسية خلف القضبان، كشف الصحفي اليمني ماجد زايد عن تفاصيل مروعة لما يواجهه المعتقلون في معتقلات مليشيا الحوثي الإرهابية.

ووصف زايد في لقاءه مع قناة الجمهورية لحظات الاعتقال والتحقيق التي تمتد لعقد من الزمن إلى الوراء، وقصصًا إنسانية تدمي القلب لمواطنين وجدوا أنفسهم في زنازين انفرادية لأسباب قد تبدو من وحي الخيال.

​من العيادة إلى الزنزانة

​يروي زايد لحظة اعتقاله في 22 سبتمبر الماضي، حين كان عائدًا من عيادة الطبيب يحمل ملفًا طبيًا ثقيلًا يؤكد إصابته بـ “التهاب الكبد المناعي” إذ اعترضت طريقه سيارة “فورشنر” بيضاء ترجل منها ملثمون اقتادوه معصوب العينين إلى جهة مجهولة.

يقول زايد: “تلك الساعة شعرت أنني قيادي كبير من حجم التكبيرات والاحتفاء بمجرد القبض عليّ، بينما لم أكن سوى صحفي يحمل ملف مرضه بين يديه”.

​التحقيق في “الماضي”

​كشف زايد أن التحقيقات لم تكن تركز على الحاضر بقدر ما كانت تنبش في الماضي، حيث واجهه المحققون بمنشورات كتبها في الأعوام 2014 و2017، معتبرًا ذلك “ترصدًا سياسيًا” يهدف إلى ترهيب أصحاب الرأي.

وأشار إلى أن التهمة الرئيسية التي وجهت لغالبية المعتقلين معه هي “التحريض على الاحتفال بثورة 26 سبتمبر”، مؤكدًا أن مجرد رفع العلم أو وضع أغنية وطنية في “حالة الواتساب” كان كافيًا للزج بالشباب في السجون.

​قصص إنسانية مبكية

​خلال حديثه، سرد ماجد زايد قصصًا لمظلوميات سكنت معه الزنازين، منها:

​سؤال بريء:
شاب كان يرافق أمه المريضة في المستشفى ليلة 26 سبتمبر، خرج ليشتري لها العشاء، فسأل العسكري عند الباب ببراءة: “اليوم تاريخ 26 سبتمبر؟”. هذا السؤال كان كافيًا ليتم اختطافه وإيداعه السجن لأشهر.

​فقدان الذاكرة:
معتقل آخر قضى أشهرًا في السجن، بكى بحرقة أمام زايد قائلًا إنه “لم يعد يتذكر ملامح وصور أطفاله” من شدة القهر وطول الأمد في العزلة.

​فاعل الخير السجين: شخص اعتقل لخمسة أشهر فقط لأنه كان يوزع مواد غذائية ولحوم كفعل خير في رمضان، حيث اتهم بـ “التمويل المجهول”.

​الصمت القاتل

​وصف زايد الزنزانة الانفرادية بأنها “أسوأ من الخوف نفسه”، حيث يقتل الصمت السجين قبل أن تفعل ذلك ظروف الاعتقال.

كما تحدث عن وضعه الصحي المتدهور داخل المعتقل، وكيف تم إسعافه لاحقاً بوضع حرج وهو مقيد اليدين ومعصوب العينين، وسط نظرات شفقة من المواطنين في المستشفى الذين صدموا من مشهد مريض محاط بالملثمين.

​اختتم زايد حديثه برسالة قوية، داعيًا الأسر إلى عدم الصمت عن اعتقال أبنائهم، مؤكداً أن “الراي العام هو الذي يحرك المياه الراكدة وينقذ المعتقلين من النسيان”.

وأعلن عن توجهه مع زملاء له لتأسيس مؤسسة تعنى بشؤون المعتقلين والمحررين لنقل صوتهم إلى المحافل الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com